مسقط - أثير
أكد مجلس إدارة صندوق غراس الوقفي الاستثماري، خلال اجتماعه الثالث لعام 2026، أن الصندوق واصل تحقيق نتائج استثمارية استثنائية خلال النصف الأول من العام، في تأكيد جديد على نجاح استراتيجيته الاستثمارية، وكفاءة منظومة إدارته، وفاعلية نموذج الاستثمار الوقفي المؤسسي في تنمية الأصول الوقفية وتعظيم عوائدها، وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والممارسات الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأوضح المجلس أن الصندوق حقق عائدًا تجاوز 8% خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يعادل تقريبًا كامل العائد السنوي المستهدف، والمحدد بين 7% و8%، وهو مؤشر يعكس متانة الأداء الاستثماري للصندوق وكفاءة قراراته الاستثمارية في ظل المتغيرات الاقتصادية والأسواق المالية. كما ارتفع العائد التراكمي منذ تأسيس الصندوق إلى أكثر من 30%، بما يؤكد نجاح نهجه الاستثماري طويل الأجل في تحقيق نمو مستدام وتعظيم القيمة الوقفية، مع المحافظة على التوازن بين تحقيق العائد وإدارة المخاطر.
وفي جانب النمو، سجل الصندوق زيادة نوعية في حجم رأس المال بلغت 150% خلال النصف الأول من العام، حيث ارتفع من 4 ملايين ريال عُماني في الأول من يناير 2026 إلى أكثر من 10 ملايين ريال عُماني بنهاية يونيو 2026. ويعد هذا النمو من أبرز المؤشرات على تنامي ثقة المستثمرين في الصندوق، وإيمانهم بقدرته على إدارة الأموال الوقفية بكفاءة واحترافية، بما يحقق الاستدامة المالية ويعزز أثر الوقف في التنمية.
وأشار مجلس الإدارة إلى أن من أبرز مؤشرات نجاح الصندوق تنوع الجهات المكتتبة فيه، إذ لم يعد الاستثمار مقتصرًا على المؤسسات الوقفية التقليدية وأوقاف المساجد والمدارس، بل اتسعت قاعدة المستثمرين لتشمل أسهمًا وقفية تابعة لجهات حكومية، وشركات من القطاع الخاص، إلى جانب مؤسسات القطاع غير الربحي بمختلف مكوناته، بما في ذلك الجمعيات الأهلية وأموال الأفلاج وغيرها من الأصول الوقفية. ويعكس هذا التنوع اتساع الثقة في الصندوق بوصفه منصة استثمارية وطنية قادرة على استيعاب مختلف الأصول الوقفية وإدارتها وفق أفضل الممارسات المؤسسية.
وأكد المجلس أن صندوق غراس الوقفي يمثل نموذجًا متقدمًا للاستثمار الوقفي المؤسسي في سلطنة عُمان، إذ يوفر وعاءً استثماريًا متخصصًا يهدف إلى تنمية الأموال الوقفية وتعظيم عوائدها بما يحقق الاستدامة المالية للأوقاف، مع توجيه ريعها إلى الجهات الوقفية لصرفه وفق شروط الواقفين وسياسات الجهات المستفيدة، بما يسهم في تعظيم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للوقف وتحقيق رسالته التنموية.
وأضاف المجلس أن النتائج التي حققها الصندوق منذ انطلاقه تضعه ضمن الصناديق الوقفية الاستثمارية ذات الأداء المتميز على مستوى المنطقة، وهو ما يعزز مكانة سلطنة عُمان في تطوير أدوات الاستثمار الوقفي الحديثة، ويؤكد نجاح الشراكة بين القطاع الوقفي والمؤسسات المالية المتخصصة في تقديم حلول استثمارية تجمع بين الكفاءة المالية، والحوكمة الرشيدة، والالتزام بالضوابط الشرعية، بما يواكب التوجهات الوطنية نحو تعزيز الاستدامة وتنويع مصادر التمويل التنموي.
واختتم مجلس الإدارة تصريحه بالتأكيد على أن ما تحقق من إنجازات يمثل حافزًا ومسؤولية في الوقت ذاته، الأمر الذي يدفع إدارة الصندوق إلى مواصلة تطوير أدائه، وتعزيز منظومة الحوكمة وإدارة المخاطر، وتنويع الفرص الاستثمارية، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق أفضل العوائد الممكنة للمستثمرين والجهات الوقفية.
كما دعا المجلس المؤسسات الوقفية، والجهات المالكة للأصول والأسهم الوقفية، إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يوفرها صندوق غراس الوقفي، والإسهام في بناء نموذج وطني رائد للاستثمار الوقفي المستدام، يسهم في تعظيم العوائد الوقفية، ورفع كفاءة إدارة الأصول، وتعزيز دور الوقف كشريك فاعل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق مقاصد الواقفين ويضمن استدامة عطائهم للأجيال المتعاقبة.





