سبعة عوامل تؤثر في قرارات ترامب بشأن إيران

تضغط أسعار الطاقة وتراجع التأييد ونقص صواريخ باتريوت والخسائر العسكرية على حسابات ترامب بشأن إيران، فيما تضيق مخزونات الدفاع الجوي خيارات واشنطن للتصعيد.

سبعة عوامل تؤثر في قرارات ترامب بشأن إيران
ترامب
رصد – أثير
حددت وكالة بلومبرغ سبعة عوامل تشكل حسابات الحرب لدى ترامب، بدءاً من الضغوط الاقتصادية ومعدلات التأييد حيث يعد الاقتصاد والدعم الشعبي من بين العوامل الأكثر ترجيحاً للتأثير على موقفه السياسي، وصولاً إلى تضاؤل مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية، كما يمثل تضاؤل مخزونات الدفاع الجوي الأمريكية أخطر قيد عسكري والذي يحد بشكل أساسي من الخيارات العسكرية المتاحة لواشنطن.
وبحسب تقرير وكالة بلومبرغ والذي رصدته أثير، فإن هذه العوامل وفقاً لمدى ملاءمتها لسياسة ترامب الحالية، لا تحمل وزناً متساوياً. ومن المرجح أن يكون للظروف الاقتصادية ومعدل تأييد ترامب التأثير الأكبر على حساباته السياسية.
الاقتصاد ومعدل التأييد يلقيان بظلالهما على حسابات ترامب بشأن إيران
يعد مؤشر داو جونز من بين العوامل الأكثر إيجابية بالنسبة لترامب، حيث ارتفع بنسبة 5.3٪ منذ 27 فبراير. ويربط تحليل بلومبرغ أهمية سوق الأسهم بحساسية ترامب تجاه التداعيات الاقتصادية للحرب. في غضون ذلك، يبلغ معدل تأييد ترامب 39.7٪، مما يجعله أحد العوامل التي يمكن أن تغير حساباته بشكل كبير. ويربط التحليل الدعم الشعبي بشكل وثيق بالظروف الاقتصادية والتداعيات المحلية للعدوان.
وقد وصل المتوسط الوطني لسعر البنزين إلى 4.10 دولارات للغالون، في حين تُصنف احتياطيات النفط الأمريكية على أنها منخفضة. ويؤكد إدراج كلا المؤشرين على أهمية تكاليف الطاقة في تقييم واشنطن للحرب، خاصة وأن الضغط المطول على إيران وتدفقات الطاقة قد يضخم من التداعيات الاقتصادية المحلية.
مخزونات الذخيرة الأمريكية تفرض قيوداً على الخيارات العسكرية
تصنف بلومبرغ التأثير الإجمالي لمخزون الذخيرة الأمريكي على أنه ذو تأثير متوسط على حسابات ترامب، مُميزةً إياه عن الوضع الأكثر حرجاً المتعلق بصواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية.
ويحتفظ الجيش الأمريكي ببدائل في فئات عديدة من الذخائر. فإذا انخفضت مخزونات الصواريخ الدقيقة، يمكن استخدام قنابل زنة 2000 رطل مزودة بأنظمة توجيه أقل تكلفة، في حين يمكن أيضاً نشر كميات أكبر من الذخائر التقليدية لتحقيق نفس الأهداف. وبالتالي، فإن استنفاد مخزونات الذخيرة لا يعني أن الجيش الأمريكي غير قادر على مواصلة الحرب، بل قد يجبر واشنطن على الاعتماد على أسلحة أقل مثالية لمهام محددة.
نقص صواريخ باتريوت الاعتراضية يبرز كقيد رئيسي
يعد وضع مخزونات الدفاع الجوي الأمريكية العامل الأكثر سلبية بالنسبة لترامب، والذي تصنفه بلومبرغ على أنه ”منخفض جداً“. وتقدر ”بلومبرغ إيكونوميكس“ أن نصف مخزون الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت الاعتراضية على الأقل قد استُخدم بالفعل في الحرب. والأهم من ذلك، أن هذا التقييم يتعلق بتوافر هذه الأنظمة على مستوى العالم، وليس فقط المخزونات المخصصة لمنطقة غرب آسيا.
حيث أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ باتريوت انخفضت إلى أقل من 1700 صاروخ، مضيفة أن واشنطن قد تحتاج إلى أكثر من عامين لتجديد أكثر من 1500 صاروخ باتريوت استُهلكت خلال الحرب على إيران.
وبناءً عليه، يمثل استنفاد صواريخ الدفاع الجوي الاعتراضية قيداً عسكرياً أكثر خطورة من حالة الذخيرة الأوسع نطاقاً. ولا تكمن المشكلة في أن الولايات المتحدة قد استنفدت قدراتها الهجومية، بل في أن النقص في الأنظمة الدفاعية الحيوية يمكن أن يؤثر على مستوى التصعيد الذي يمكن لواشنطن أن تتحمله مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة لأزمات أخرى.
الخسائر العسكرية تزيد من الضغوط على ترامب
وبحسب التحليل، فإن حالات الوفاة المؤكدة لـ 18 جندياً أمريكياً تُعد أيضاً من بين العوامل الأقل تفضيلاً بالنسبة لترامب، مما يضيف تكلفة بشرية مباشرة للضغوط الاقتصادية والسياسية التي ولدتها الحرب.
وتميز بلومبرغ بين العوامل القادرة على تغيير قرار ترامب وتلك التي تحد من قدرته على التنفيذ. وتقدر أن نقص المعدات العسكرية من غير المرجح أن يحدد، بحد ذاته، الموقف السياسي للرئيس بشأن الحرب، لكنه يضيق نطاق الخيارات العسكرية المتاحة أمامه. وقد بدا هذا القيد جلياً بالفعل عندما نُصح ترامب بعدم القيام بتصعيد كبير وهجوم شامل على إيران بسبب النقص في بعض صواريخ الدفاع الجوي والمخاوف بشأن قدرة واشنطن على حماية القوات الأمريكية المنتشرة في جميع أنحاء المنطقة.

شارك هذا الخبر