مسقط-أثير
يُعرف الإفلاس بأنه توقّف التاجر المدين عن سداد ديونه مع إعلانه بعدم القدرة على سداد الديون المترتبة عليه، وذلك وفق ما عرفته المادة (69) من قانون الإفلاس الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (53/2019) التي نصت بـ: “كل تاجر توقف عن سداد ديونه التجارية إثر اضطراب أعماله التجارية يجوز طلب إشهار إفلاسه، ويعتبر التوقف عن سداد الدين دليلا على اضطراب الأعمال ما لم يثبت خلاف ذلك، ولا تنشأ حالة الإفلاس إلا بحكم يصدر بإشهار الإفلاس وبدون هذا الحكم لا يترتب على التوقف عن سداد الديون أي أثر ما لم ينص القانون على ذلك”.
متى يتحقق الإفلاس؟
يتحقق الإفلاس بتحقق شروطه الواضحة في المادة (69) من قانون الإفلاس وهي كالآتي:
1- أن يكون هناك تاجر.
2- يجب أن يتوقف التاجر عن سداد ديونه.
3- أن يكون التوقف عن السداد بسبب وجود اضطراب في أعمال التاجر التجارية.
4- صدور حكم بإشهار الإفلاس.
فالإفلاس يقوم على توقف التاجر عن دفع ديونه، وذلك لظروف قد تكون اقتصادية ، كوقوع التاجر أو الشركة في ضائقة مادية لا يمكن الخروج منها، وهذا هو المقصود باضطراب أعمال التاجر التجارية، وأن يصل بها الحال إلى تكتل الديون عليها دون وجود أية إيرادات قد تسعفها وتمكنها من سداد الديون، ثم أن يقوم هذا المُفلس بدوره بإعلان عدم قدرته على الدفع، ويكون ذلك بإشهار إفلاسه.
الآثار المترتبة على الإفلاس :
أبرز أثر له هو التصفية وهذه نقطة تداخل في الإجراءات بين التصفية والإفلاس؛ فبعد إشهار الشركة إفلاسها، تعد الشركة قد انحلت وذلك وفق المادة (40) من قانون الشركات، ليترتب عليه دخولها في مرحلة التصفية، وللتفريق بين التصفية والإفلاس وكي لا تتداخل المصطلحات للناس، أفرد المشرع العماني مسمى خاصًا لإجراءات حل الشركة بناءً على حكم إشهار الإفلاس وهو “التفليسة: جميع أموال المدين المفلس الذي غلت يده عنها بموجب حكم إشهار الإفلاس”، والتاجر يُسمى “المدين المفلس: التاجر الذي صدر حكم قضائي بإشهار إفلاسه”، والذي يقوم بإجراءات التصفية في حالة التصفية يسمى المصفي، ولكن في حالة الإفلاس يُسمّى “مدير التفليسة: الممثل القانوني للتفليسة الذي تعينه المحكمة لإدارة أعمال التفليسة” والتي عرفتها المادة (1) من قانون الإفلاس، ولذا فإن التصفية في حال العجز توزع الخسائر على الشركاء كلٌ حسب حصته، وهذا ما أكدته نهاية الفقرة الثالثة من المادة (46) من قانون الشركات بنصها على: “وإذا لم يكن صافي الموجودات كافيا لتغطية القيمة الكاملة للحصص أو الأسهم – كما هي محددة في وثائق التأسيس – وجب توزيع العجز بين الشركاء أو المساهمين بذات نسبة تحمل الخسائر”.