رصد - أثير
صوّت أعضاء مجلس العموم البريطاني، على حظر منظمة “بالستاين أكشن” أو “التحرك من أجل فلسطين”، المعارضة للحرب على غزة بوصفها “منظمة إرهابية”. وذكرت صحيفة (الغارديان) البريطانية أن مجلس العموم وافق على مشروع بتعديل قانون الإرهاب لعام 2000، الذي قدمته وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر بأغلبية 385 صوتا مقابل 26 صوتا.
كيف ردت المنظمة على قرار حظرها؟
عقب تصويت البرلمان، نظم ناشطون وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة البريطانية احتجاجا على القرار الذي انتقدته منظمات حقوقية وخبراء في الأمم المتحدة. وقالت “بالستاين أكشن” إن قرار حظرها غير مبرر ويعد “إساءة لاستخدام للسلطة”، مشيرة إلى أنها طعنت على القرار أمام المحكمة ومن المتوقع عقد جلسة عاجلة لنظر الأمر، الجمعة المقبلة.
قانون الإرهاب في بريطانيا
وَفقًا لقانون الإرهاب البريطاني، يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى 14 عامًا أي شخص يصبح عضوا في منظمة إرهابية أو يساندها، وهو ما ينطبق الآن على منظمة “بالستاين أكشن” بعد تصنيفها منظمة إرهابية. وحثّ خبراء بالأمم المتحدة بريطانيا على إعادة النظر في قرارها، قائلين إن التعدي على الممتلكات دون نية تعريض الأرواح للخطر لا يمكن اعتباره إرهابا.
كيف بدأ التفكير في حظرها؟
اقتحم اثنان من نشطاء “حركة فلسطين”، قاعدة برايز نورتون الجوية البريطانية في أوكسفوردشير في وسط إنجلترا، ورشّا طلاء أحمر على محركات طائرتين من طراز فوياجر، وأحدثا المزيد من الأضرار باستخدام عتلات. وقالت الحركة في بيان: “رغم التنديد علناً بالحكومة الإسرائيلية، تواصل بريطانيا إرسال شحنات عسكرية وطائرات استطلاع في أجواء غزة وتزويد الطائرات المقاتلة الأمريكية/الإسرائيلية بالوقود”. وأضافت الحركة: “بريطانيا ليست متواطئة فحسب، وإنما هي شريك فعال في الإبادة الجماعية في غزة وجرائم الحرب في أنحاء الشرق الأوسط”.
ما هي منظمة “حركة فلسطين” وما هي أهدافها؟
“حركة فلسطين” هي حركة داعمة لفلسطين في بريطانيا، تأسست عام 2020 على يد هدى عموري، وهي ابنة فلسطيني، وريتشارد برنارد، وهو ناشط يساري. وتلتزم الحركة بإنهاء المشاركة العالمية في نظام الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي، وفق موقعها الإلكتروني، وتستهدف باستخدام أساليب تخريبية، الشركات الداعمة للمجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي، وتسعى إلى منعها من الاستفادة من قمع الفلسطينيين.
ودأبت الحركة على استهداف شركات الدفاع وغيرها من الشركات البريطانية المرتبطة بإسرائيل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، متخذة إجراءات مباشرة استراتيجية ومستدامة ومركّزة ضد أهداف رئيسية، بهدف تعظيم التشويش على الركائز الأساسية للمجمع الصناعي العسكري الإسرائيلي، وذلك وفقًا للمصادر التي اطلعت عليها “أثير”.
ما أبرز نشاطات الحركة منذ بدء الحرب على غزة؟
- ديسمبر 2023: تمكنت الحركة من إقناع شركة “آي أو أسوشيتس” بقطع علاقاتها مع شركة “إلبيت سيستمز” بعد سلسلة من المظاهرات أمام مقراتها.
- مارس 2024: نجحت حملات الحركة ضد تجارة الأسلحة الإسرائيلية في إغلاق مصنع Elite KL التابع لشركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، أبرز الشركات التي تزود جيش الاحتلال بالأسلحة خلال الحرب على غزة. وكانت الشركة قد قامت في السابق بتصنيع أنظمة التبريد وإدارة الطاقة للمركبات العسكرية، ولكن تم بيعها بعد أن أعلنت أنها تواجه انخفاض الأرباح وزيادة تكاليف الأمن نتيجة لجهود “حركة فلسطين”.
- أكتوبر 2024: بعد حملة استمرت عاماً ضد مقرات البنك، شنتها الحركة وجماعات محلية، باع بنك باركليز البريطاني جميع أسهمه في شركة “إلبيت سيستمز”، حيث كان البنك يمتلك أكثر من 16,000 سهم في شركة الأسلحة الإسرائيلية.
- أبريل 2025: أعلنت شركة “دين جروب إنترناشونال”، المُصنّعة للمكونات المعدنية، ومقرها مانشستر، في رسالةٍ إلكترونيةٍ إلى “حركة فلسطين” قطع جميع علاقاتها مع شركة “إنسترو بريسيشن” التابعة لشركة “إلبيت سيستمز” في المملكة المتحدة، بعد أقل من ثلاثة أسابيع من استهداف الحركة للمجموعة “دين” في حملةٍ مباشرةٍ كشفت عن تواطؤها في إنتاج الأسلحة الإسرائيلية.
المصدر: الجزيرة مباشر، عربي بوست