ستوقعها سلطنة عُمان مع ناسا: ما هي معاهدة “ارتيميس” للفضاء؟

ستوقعها سلطنة عُمان مع ناسا: ما هي معاهدة “ارتيميس” للفضاء؟
ستوقعها سلطنة عُمان مع ناسا: ما هي معاهدة “ارتيميس” للفضاء؟
خاص- أثير
أعلنت وزارة النقل والاتصالات أن سلطنة عُمان ستوقع معاهدة أرتيميس مع وكالة ناسا، لتنضم إلى مجتمع عالمي مُتنامٍ من الدول التي تلتزم بمبادئ التعاون السلمي والمسؤول في استكشاف الفضاء.
وأشارت الوزارة في منشور على منص “أكس” رصدته “أثير”، إلى أن 60 دولة وقعت في فترات سابقة على اتفاقيات أرتيميس، والتي ترى الوزارة أنها تعكس رؤية مشتركة نحو مستقبل فضائي مستدام وآمن، وستعزز مكانة سلطنة عُمان في خريطة الاستكشاف العلمي والتكنولوجي العالمي، وتفتح آفاقًا واسعة للشباب والباحثين في علوم الفضاء والتطبيقات المستقبلية
وفي تصريح متصل، رحب جارد آيزاكمان مدير وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عبر حسابه الرسمي على منصة أكس، بسلطنة عُمان التي ستصبح العضو رقم 61 في معاهدة أرتيميس وذلك إثر توقيع المعاهدة يوم الاثنين المقبل. واعتبر آيزاكمان أن سلطنة عُمان تدرك كيف للاستثمار الاستراتيجي في القدرات الفضائية أن يُحقق فوائدًا حقيقية على الأرض، وأن الفضاء بالنسبة لسلطنة عُمان ليس بحدٍ بعيد على حد وصفه، بل مجال تتلاقى فيه الأفكار والابتكار والتعاون الدولي لإحداث أثر واقعي ملموس، مؤكدًا أن سلطنة عُمان قوة فاعلة من أجل السلام في العالم، وأنها تنضم إلى الولايات المتحدة والشركاء الآخرين لضمان الاستكشاف السلمي للفضاء للأجيال القادمة.
وأوضح بأن ناسا ومن خلال معاهدة أرتيميس، ستعمل مع سلطنة عُمان والشركاء الآخرين لتعزيز المبادئ المشتركة وتبادل البيانات، والالتزام بالشفافية ومواجهة التحديات، مهنئًا في ختام كلمته سلطنة عُمان على هذا الإنجاز التاريخي، معربًا عن فخر الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب سلطنة عُمان شركاء في تعزيز مبادئ الاستكشاف السلمي والعلوم على القمر والمريخ وما بعدهما.
ماهي معاهدة أرتيميس؟
وفقًا للموقع الإلكتروني لوكالة ناسا، فإنها أنشأت بالتنسيق مع وزارة الخارجية الأمريكية و7 دول أخرى معاهدة أرتيميس في عام 2020، لتوفر مجموعة مشتركة من المبادئ تهدف إلى تعزيز حوكمة الاستكشاف والاستخدام المدني للفضاء الخارجي.
وتعزّز اتفاقيات أرتيميس التزام الدول الموقّعة بها بمعاهدة الفضاء الخارجي، واتفاقية تسجيل الأجسام الفضائية، واتفاقية الإنقاذ والعودة، فضلًا عن أفضل الممارسات والمعايير المتّبعة للسلوك المسؤول في مجال الاستكشاف والاستخدام المدنيين للفضاء.
تشير النسخة العربية من المعاهدة والمنشورة في الموقع الإلكتروني لوكالة ناسا، أن الغرض منها هو وضع رؤية مشتركة من خلال مجموعة عملية من المبادئ والإرشادات وأفضل الممارسات لتعزيز تنظيم الاستكشاف والاستخدام المدني للفضاء الخارجي، وتطبيقها على أنشطة الفضاء المدنية، وأجازت المعاهدة إجراء هذه الأنشطة على القمر والمريخ والمذنبات والكويكبات، بما في ذلك أسطحها وتحت الأسطح، وكذلك في مدار القمر أو المريخ، وفي نقاط لاغرانج لنظام الأرض والقمر، وفي المعابر بين هذه الأجرام والمواقع السماوية.
وتكون هذه الأنشطة للأغراض السلمية حصريًا، وعلى الدول المنضمة الالتزام بالشفافية في النشر الواسع للمعلومات فيما يتعلق بسياستها الوطنية الخاصة بالفضاء واستكشافه، بالإضافة إلى تقديم المساعدة اللازمة للأفراد العاملين في الفضاء الخارجي الذين يكونون في خطر.
الموقعون على المعاهدة
مع انضمامها يوم الاثنين المقبل، ستصبح سلطنة عُمان الدولة رقم 61 وهي الأحدث، وسبقتها البرتغال التي تُعد الدولة رقم 60 والتي وقعت على المعاهدة في 11 يناير الجاري. وستصبح سلطنة عُمان أيضًا الدولة العربية الثالثة التي تنضم للمعاهدة، بالإضافة إلى البحرين والإمارات. ومن الدول الأعضاء الأخرى الأرجنتين وأستراليا وكندا، وتشيلي، وفرنسا وفنلندا، واليابان وإيطاليا والهند.
يذكر أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات كشفت في اللقاء الإعلامي في يناير الجاري، أبرز المستجدات المتوقعة لعام 2026م، ومنها ما يتصل بقطاع الفضاء، والتي تشمل البدء في تنفيذ اتفاقية تصميم وتصنيع وإطلاق القمر الاصطناعي العماني، والعمل على مسودة مسودة قانون الفضاء العماني.
كما إن تكنولوجيا الفضاء كانت أحد محاور اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين حكومة سلطنة عُمان والهند، إذ تضمنت بنود الاتفاقية ذات الصلة، مشاركة بيانات الأقمار الصناعية للزراعة وإدارة الكوارث والبيئة، والتعاون في أبحاث واستكشاف الفضاء والتقنيات المرتبطة به، وتبادل التدريب والشراكات التعليمية وتنمية المهارات.

شارك هذا الخبر