الادعاء العام ينشر تفاصيل قضية في انتخابات مجلس الشورى: أحكام بالإدانة بالإساءة وشراء الأصوات

كشف الادعاء العام تفاصيل قضية مرتبطة بانتخابات مجلس الشورى للفترة العاشرة، وانتهت بأحكام في الإساءة عبر وسائل تقنية المعلومات وشراء أصوات الناخبين.

الادعاء العام ينشر تفاصيل قضية في انتخابات مجلس الشورى: أحكام بالإدانة بالإساءة وشراء الأصوات
الادعاء العام ينشر تفاصيل قضية في انتخابات مجلس الشورى: أحكام بالإدانة في الإساءة وشراء الأصوات
رصد- أثير
نشر الادعاء العام تفاصيل قضية ارتبطت بانتخابات عضوية مجلس الشورى للفترة العاشرة، وذلك بعد أن انتهت إجراءات التقاضي بصدور حكم المحكمة العليا في 7 يوليو الجاري.
وتعود القضية بحسب المنشور الذي اطلعت عليه “أثير” إلى قيام المحكوم عليهما الأول والثاني بنشر مقطع مرئي عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمن إساءة إلى أحد المرشحين لعضوية مجلس الشورى للفترة العاشرة والتشكيك في أهليته وقدرته على أداء مهام العضوية بما يمس سمعته ومكانته. كما ضبطت رسائل متبادلة بين المحكوم عليهما الثاني والثالث تضمنت اتفاقًا على شراء أصوات الناخبين لصالح المحكوم عليه الثاني، في سلوك من شأنه الإخلال بنزاهة العملية الانتخابية والمساس بحرية إرادة الناخبين.
وأصدرت المحكمة الابتدائية بمسقط (الدائرة الجزائية) بإدانة المتهمين الثلاثة كالآتي:
المتهمان الأول والثاني
  • الإدانة بجنحة استخدام وسائل تقنية المعلومات في التعدي على الغير بالسب المؤثمة بنص المادة 16 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ويُعد هذا القانون السابق الملغي بعد صدور القانون الجديد مؤخراً
  • السجن سنة والغرامة ألف ريال عُماني، مع وقف تنفيذ جزء من العقوبة السجنية بحق المتهم الأول لينفذ منها شهرًا واحدًا فقط
المتهمان الثاني والثالث
  • معاقبة المتهمين الثاني والثالث بجنحة “شراء أصوات الناخبين بقصد التأثير على نتيجة انتخابات مجلس الشورى” وذلك في دورته العاشرة.
  • السجن سنة والغرامة 5 آلاف ريال عماني
  • يوقف تنفيذ جزء من العقوبتين السجنية والمالية بحق المتهم الثالث لينفذ من العقوبة السجنية ستة أشهر ومن العقوبة المالية ألف ريال عُماني فقط
  • تدغم العقوبة الأخف في العقوبة الأشد ويُنفذ الأشد منهما بالنسبة للمتهم الثاني مع مصادرة هاتفه، والأمر بنشر الحكم
وباطلاع “أثير” على الأسماء التي نشرها الادعاء العام، فإن أحد المتهمين هو عضو في مجلس الشورى في الفترة العاشرة، ومع دخول القضية في الادعاء العام ومراحل التقاضي، يبدو أنه لم يعد عضوًا في المجلس وقد سقطت عضويته في إحدى تلك المراحل، إذ نصت المادة 29 من قانون مجلس عُمان على:
“لا يجوز، في غير حالة التلبس، اتخاذ أي إجراءات جزائية ضد عضو مجلس الدولة أو عضو مجلس الشورى في أثناء دور الانعقاد السنوي إلا بإذن مسبق من المجلس المختص، ويصدر الإذن من رئيس هذا المجلس في غير دور الانعقاد"
وحددت المادة 21 كيفية سقوط العضوية:
تسقط العضوية عن عضو مجلس الشورى بحكم القانون، وذلك إذا فقد أحد شروط العضوية المنصوص عليها في المادة (١٥) من هذا القانون، ولمجلس الشورى بأغلبية ثلثي أعضائه إصدار قرار بإسقاط العضوية عن أحد أعضائه إذا فقد الثقة والاعتبار، أو أخل بواجبات العضوية.
كيف يتعامل مجلس الشورى مع طلبات رفع الحصانة؟
وعلى الرغم من أن المادة 15 المُشار إليها، لا تتضمن إشارة إلى طلب من الادعاء العام أو صدور أحكام قضائية، إلا أن هناك فتوى قانونية صادرة عن وزارة العدل والشؤون القانونية عام ٢٠٢٤م، وذلك إثر طلب من مجلس الشورى، ونصت على أنه ليس لمجلس الشورى اختيار بشأن إصدار قرار رفع الحصانة من عدمه، وإنما يتعين عليه الاستجابة لطلب الادعاء العام متى ما كان طلبه معززًا بالأدلة:
“يعد اختصاص مجلس الشورى بإصدار قرار رفع الحصانة عن عضو المجلس، والإذن للادعاء العام بمباشرة الدعوى العمومية، واتخاذ إجراءات المساءلة الجزائية ضده وفقا لحكم المادة (٢٩) من قانون مجلس عمان، اختصاصا إداريا مقيدا، فليس للمجلس اختيار بشأن إصدار القرار أو الامتناع عن إصداره، وإنما يتعين عليه في جميع الأحوال الاستجابة لطلب الادعاء العام، متى كان طلبه معززا بالأوراق والمستندات ذات الصلة بالوقائع المنسوبة لعضو المجلس، وكانت تلك الوقائع تعد جرائم وفقا للقانون، وترجيح الأوراق صحة نسبتها إلى عضو المجلس، مع مراعاة أن نطاق تلك الحصانة يقتصر على الأفعال والأقوال التي تصدر عن عضو المجلس بسبب أو بمناسبة ممارسته لاختصاصاته، وفي الحدود المقررة لها مكانيا وزمانيا ووظيفيا، وذلك على النحو المبين في الأسباب"
ماذا يحدث في حالة شغور منصب أحد الأعضاء؟
ومع شغور مكان ممثل الولاية في مجلس الشورى، فإن المادة 18 من قانون مجلس عُمان، نصت على أنه يجب شغل مكانه من قبل أحد المترشحين عن الولاية بحسب ترتيبهم وفقا لنتائج انتخابات أعضاء المجلس عن الفترة ذاتها، بحيث يقدم الأكثر من حيث عدد الأصوات التي حصل عليها، وذلك خلال ستين يوما من تاريخ إعلان المجلس خلو المكان، وتكون فترة العضو الجديد هي الفترة المكملة لفترة سلفه، ولا يتم شغل هذا المكان إذا وقع الخلو خلال الأشهر الستة السابقة على التاريخ المحدد لانتهاء فترة المجلس.
ومع صدور الحكم النهائي في القضية مع انتهاء العام الثالث من الفترة العاشرة لمجلس الشورى، هل سينضم عضو جديد إلى المجلس؟
تم الرجوع إلى موقع قانون.عُمان في إعداد هذه المادة

شارك هذا الخبر