رصد - أثير
بحث حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم -حفظهُ اللهُ ورعاهُ- وأخوه جلالةُ الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملكُ المملكة الأردنيّة الهاشميّة، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ اليوم، تطوّرات الأوضاع في المنطقة، والجهود الإقليميّة والدّوليّة المبذولة للتّهدئة وخفض التّصعيد، بما يسهم في حماية أمن المنطقة واستقرارها، وضمان سلامة الملاحة.
وقد بحث جلالةُ السُّلطان المعظّم - حفظه الله ورعاه - خلال اتصال هاتفي يوم أمس مع الرئيس الفرنسي، مستجدات الأوضاع في المنطقة وما تشهده من تطورات متسارعة، والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة، بما يسهم في صون أمن المنطقة واستقرارها، والحفاظ على سلامة الملاحة وفقًا لأحكام القانون الدولي.
وفي 2 يوليو 2026، التقى جلالة السلطان - حفظه الله ورعاه-، برئيس وزراء المملكة المتحدة السابق، كير ستارم، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية المتينة بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مختلف المجالات، تحقيقًا لتطلعات الشعبين الصديقين نحو مزيد من التنمية والازدهار.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن السبل الكفيلة بالتهدئة ومنع التصعيد، دعمًا للمفاوضات الجارية والجهود الدبلوماسية الهادفة إلى استئناف الملاحة الآمنة عبر الممرات المائية في الخليج، والتوصل إلى اتفاق دائم بشأن القضايا العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها، ويعزز التعايش السلمي والتعاون الإيجابي بين دول الجوار الإقليمي.
يُذكر أن سلطنة عُمان أكّدت موقفها الثابت بضرورة أن تظل الممرات المائية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، مفتوحة ومتاحة للملاحة، مشدّدةً على أن القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يمثّلان أساسًا للأمن البحري وصون حرية الملاحة، وذلك خلال الاجتماع الوزاري المنعقد في مانيلا بمناسبة الذكرى الـ50 لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا.
وعلى هامش الاجتماع، بحث معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، مع عدد من نظرائه الدوليين في مانيلا، تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول مستجدات المنطقة، بما يدعم الأمن والاستقرار والمصالح المشتركة.
وفي إطار الاجتماع اليوم، أجرى معاليه مداخلة في الجلسة المخصّصة لمناقشة “تعزيز الأمن البحري وتشجيع التعاون البحري”، حيث أكّد معاليه موقف سلطنة عُمان الثابت بأن تظل الممرات المائية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، مفتوحة ومتاحة للملاحة، وبمنأى عن أية تدابير من شأنها عرقلة حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.
وشدّد معاليه على أن القانون الدولي، وبصفة خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يمثّل أساسًا للأمن البحري، وأن احترام أحكامه يصون حرية الملاحة التي تكتسب أهمية بالغة للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة.
وبيّن معاليه أنّ الحفاظ على ممرات مائية مفتوحة وآمنة يتطلب تعاونًا مسؤولًا من الدول المشاطئة وسائر المستفيدين من المسارات البحرية، مستشهدًا بالتعاون القائم في مضيق ملقا سنغافورة، بوصفه نموذجًا يعزز الثقة ويرسخ المسؤولية الجماعية، مؤكدًا على التزام سلطنة عُمان بتعزيز التعاون البحري مع دول الآسيان، والإسهام في إيجاد تعاون بحري آمن ومستقر ومزدهر.





