خاص- أثير
دخل التعامل الرسمي في سلطنة عُمان مع المخدرات مرحلة جديدة، وذلك مع صدور المرسوم السلطاني رقم 67 / 2026 بإصدار قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ليحل محل القانون السابق الذي صُدر قبل 27 عامًا في 1999م.
ويُعد هذا التشريع الأحدث في مكافحة المخدرات في سلطنة عُمان، بعد تعديل جوهري في عام 2023 على القانون (المُلغى حاليًا)، والذي تضمن أن تتبع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية مجلس الأمـن الوطني، وهو ما عكس رفع المستوى المؤسسي للتعامل مع الملف.
وقبل نشر تفاصيل القانون في العدد المقبل من الجريدة الرسمية، يمكن الاستناد إلى ما سبق أن نشره مجلس الشورى عند مناقشة مشروعه، إذ أوضح أن المشروع يستهدف تحديث التعريفات والمفاهيم المرتبطة بهذه المواد، ودعم الجهود الوطنية للحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، ورفع كفاءة منظومة المكافحة والوقاية، وتعزيز آليات التنسيق بين الجهات المعنية.
ماذا تكشف ضبطيات المخدرات في سلطنة عُمان عام 2026م؟
في قراءة تحليلية لـ “أثير” لـ 20 إعلانًا نشرته شرطة عُمان السلطانية عبر حسابها على منصة أكس منذ بداية العام وحتى 4 سبتمبر الجاري، فإن هناك تنوعًا في أنماط القضايا المُعلن عنها، بين محاولات لإدخال المخدرات عبر البحر عبر دخول غير مشروع، ونقلها برًا عبر المحافظات، وإخفائها بطرق مختلفة، وصولاً إلى تخزينها في مواقع متعددة داخل الأحياء السكنية.
وكشفت الأرقام أيضًا أن شهر أغسطس شهد تحولاً لافتًا في حجم الكميات، إذ كانت أعلى كمية مُعلن عنها تتجاوز 3 آلاف كيلوجرام من المخدرات، كانت في حوزة شخصين من الجنسية اليمنية وتم إلقاء القبض عليهما بتهمة الاتجار والتعاطي في محافظة ظفار.
أما من حيث القيمة، فكان إعلان 31 أغسطس هو الأعلى، الذي شمل ضبط متهمين بحوزتهما مادة الكريستال المخدرة بقيمة تتجاوز 70 ألف ريال عُماني. وتتبعت الشرطة تحركًا إجراميًا تضمن تخطيطًا وتفاوضًا لنقل المخدرات من موقع لآخر، قبل أن تبدأ مرحلة التوزيع من ولاية شناص إلى محافظة مسقط،
ولم تتضمن الإعلانات الأخرى عن الضبطيات قيمتها المالية، بحسب تتبع “أثير”.
التهريب والإخفاء
لم تفصح شرطة عُمان السلطانية عن تفاصيل كل الضبطيات المعلنة، ويمكن تحديد الطرق التي صرحت بها تحديدًا كالآتي:
• البحر والسواحل: تبرز حالات الدخول غير المشروع عبر ضبطيات “القات” في سواحل ظفار، و66 كيلوجرامًا من الكريستال في إحدى شواطئ قريات، وقارب في شناص يحمل ماريجوانا.
• إخفاء في مواقع سكنية: أخفى شخصان كمية من المخدرات منها الكريستال وماريجوانا والحشيش في 15 موقعًا سكنيًا في ولايتي السيب وبوشر
• إذابة المخدر: القبض على شخصين بحوزتهما كمية كبيرة من مخدري الماريجوانا والكريستال وعمدا إلى إذابة جزء منها بغرض التمويه والإخفاء
• النقل البري: ضبطيات متعددة لمتهمين حاولوا نقل مواد مخدرة بين الولايات.
3 آلاف كيلوجرام في ضبطية واحدة
تُعد الضبطية المعلنة في 29 أغسطس الأكبر من حيث الوزن، إذ تجاوزت 3000 كيلوجرامًا في محافظة ظفار دون تفصيل لمكوناتها أو طريقة وصولها. وتليها ضبطية في 12 أغسطس وشملت أكثر من 225 كجم من الكريستال والماريجوانا والهيروين في ولاية السيب، ثم أكثر من 185 كجم من أربعة أنواع من المخدرات مع أكثر من 120 ألف قرص في بركاء يوم 23 أغسطس.
أما من حيث الأقراص، فأكبر كمية معلنة هي أكثر من 166 ألف قرص لدى ثلاثة أشخاص من جنسية عربية في السيب يوم 16 أغسطس، ثم أكثر من 120 ألف قرص في قضية بركاء، ثم أكثر من 36 ألف قرص في السيب يوم 23 أبريل.
“آسيويون” الأكثر ورودًا
تم ضبط أكثر من 40 متهمًا في الإعلانات الصادرة عن الشرطة، كانت الجنسية الآسيوية الأعلى بـقرابة 30 متهمًا، تليها الجنسية العربية، ثم اليمنية بـ 4 متهمين.
ما أكثر المخدرات ضبطًا؟
ومن حيث أنواع المخدرات، يظهر الكريستال بصورة متكررة في الضبطيات، سواء منفردًا أو إلى جانب الماريجوانا والحشيش والهيروين والمؤثرات العقلية.
ومن أبرز ضبطياته أكثر من 66 كيلوجرامًا في قريات، وأكثر من 65 كيلوجرامًا في ظفار، كما كان ضمن ضبطية السيب البالغة أكثر من 225 كيلوجرامًا وضبطية بركاء التي تجاوزت 185 كيلوجرامًا.
كما تظهر الماريجوانا والحشيش بصورة متكررة، إلى جانب الهيروين والمورفين والأفيون والقات وأقراص المؤثرات العقلية.
وتكشف الإعلانات التي شملها تتبع “أثير” عن تنوع في المواد المضبوطة، وطرق إدخالها ونقلها وإخفائها، إلى جانب تركز عدد من أكبر الضبطيات خلال أغسطس، في وقت تدخل فيه منظومة مكافحة المخدرات مرحلة تشريعية جديدة مع صدور القانون الجديد، الذي قد تتضح تفاصيله غدًا مع نشر الجريدة الرسمية.
تنويه: لا تمثل هذه البيانات بالضرورة إجمالي قضايا المخدرات المسجلة لدى شرطة عُمان السلطانية، وإنما ما أعلنته عبر حسابها على منصة إكس خلال الفترة التي شملها الرصد.





