وضع حجر الأساس اليوم؛ ما أهداف مشروع “الجينوم العُماني”؟

وضعت وزارة الصحة حجر الأساس للمركز الوطني للجينوم والبيانات البشرية في السيب، ليجمع التسلسل الجيني والبنك الحيوي وتحليل البيانات ضمن بنية وطنية آمنة.

وضع حجر الأساس اليوم؛ ما أهداف مشروع “الجينوم العُماني”؟
وضع حجر الأساس لمشروع الجينوم العُماني
رصد- أثير
وضعت وزارة الصحة اليوم الأربعاء حجر الأساس للمركز الوطني للجينوم والبيانات البشرية “الجينوم العُماني”، الذي يستهدف بناء قاعدة بيانات جينية مرجعية للمجتمع العُماني، وصولًا إلى قراءة التسلسل الجينومي الكامل لـ100 ألف مشارك بحلول عام 2040.
وأقيم حفل وضع حجر الأساس في ساحة المختبر المركزي للصحة العامة بمسقط، تحت رعاية معالي الدكتور هلال بن علي السبتي وزير الصحة، وبحضور عدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والمختصين في القطاعين الصحي والأكاديمي وخبراء البحث العلمي والبيانات الحيوية.

ما أهميته؟

يُمثل وضع حجر الأساس خطوة علمية نحو إنشاء هذه البنية المتقدمة في حرم المختبر المركزي للصحة العامة، بما يضمن تكامل الفحوصات المختبرية المتقدمة مع تقنيات التسلسل الجيني الحديثة وتحليل البيانات الضخمة تحت مظلة واحدة. ويولي البرنامج أولوية لتأهيل الكوادر الوطنية الشابة في علوم الجينوم والمعلوماتية الحيوية، بالشراكة مع جامعة السلطان قابوس والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، ويفتح آفاقًا لاكتشاف أهداف علاجية وأدوية جديدة للأمراض الوراثية، وإقامة شراكات بحثية دولية وصناعات حيوية ناشئة تدعم الاقتصاد المعرفي الذي تنشده رؤية عُمان 2040.
وقال الأستاذ الدكتور خالد بن حميد الرصادي -أستاذ بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة السلطان قابوس والمشرف على برنامج الجينوم العُماني بأن المركز سيفتح الباب لدراسة الخريطة الجينومية للمجتمع العُماني، وإنشاء قاعدة بيانات مرجعية تعزز مكانة سلطنة عُمان كونها مركزًا علميًا في أبحاث الجينوم، وتدعم الاقتصاد المعرفي، وتطور العلاجات الاستراتيجية.

وأشار إلى أن البرنامج يقوم على ثلاثة محاور :

  1. بناء الكوادر الوطنية في المعلوماتية الحيوية وعلم الوراثة الإحصائي والوراثة السريرية والبنوك الحيوية والذكاء الاصطناعي
  2. الانتقال من الخريطة الجينية إلى العلاج عبر الطب الدقيق واكتشاف أدوية جديدة للأمراض الوراثية وإجراء تجارب سريرية مبنية على التركيب الجيني للمجتمع العُماني
  3. الأثر البحثي والاقتصادي للبرنامج بوصفه منصة للشراكات العلمية الدولية، وركيزة لصناعات حيوية ناشئة تخفف عن النظام الصحي كلفة الأمراض المزمنة.

20 ألف مواطن أولًا.. ثم 100 ألف

يمثل المركز البنية الأساسية لبرنامج الجينوم العُماني، الذي يستهدف في مرحلته الأولى بين عامي 2025 و2030 قراءة التسلسل الجينومي الكامل لـ20 ألف مواطن يمثلون أطياف المجتمع العُماني وتوزيعه الجغرافي.
ومن المقرر أن يتوسع البرنامج في مرحلتيه اللاحقتين ليصل عدد المشاركين إلى 100 ألف بحلول عام 2040، بهدف بناء قاعدة بيانات جينية مرجعية للمجتمع العُماني.
ويمكن الاستفادة من هذه القاعدة في تطوير الطب الشخصي والدقيق، عبر تقديم حلول علاجية ووقائية تراعي التركيب الجيني للفرد، إلى جانب رفع كفاءة الكشف المبكر عن الأمراض الور

ماذا سيضم المركز؟

سيُجهز المركز بأجهزة لتسلسل الجينوم الكامل عالية الإنتاجية، إلى جانب بنك حيوي وطني آلي يتسع لأكثر من مليون عينة، مع إمكانية حفظها في درجات حرارة فائقة الانخفاض تصل إلى 80 درجة مئوية تحت الصفر، وكذلك باستخدام النيتروجين السائل.
وأوضح الدكتور علي بن عبد الحسين اللواتي مستشار وزير الصحة للشؤون الهندسية بأن البنك الحيوي سيعمل بأنظمة للرصد والمراقبة على مدار الساعة، إضافة إلى طاقة احتياطية لضمان سلامة العينات وحفظها لفترات طويلة، مشيرًا إلى أن المركز سيضم بنية للحوسبة عالية الأداء ومركزًا للبيانات لتخزين البيانات الجينومية ومعالجتها، وفق معايير الأمن السيبراني وحوكمة البيانات وحماية الخصوصية الجينومية، بما يضمن حفظ البيانات الوطنية ضمن بنية محلية آمنة.
وروعي في تصميم المركز استخدام تقنيات البناء الحديثة ومعايير تصميم المختبرات الحيوية ومتطلبات السلامة الحيوية وكفاءة الطاقة وأنظمة إدارة المباني الذكية، إلى جانب إمكانية التوسع مستقبلًا.

كم تبلغ تكلفة المركز؟

تتجاوز تكلفة الأعمال الإنشائية للمشروع 4.2 مليون ريال عُماني، ويقام في ولاية السيب بمحافظة مسقط على مساحة إجمالية تبلغ 10,625 مترًا مربعًا، ضمن أرض مشتركة مع المختبر المركزي للصحة العامة تبلغ مساحتها 53 ألف متر مربع.
ويتكون المشروع من مبنى المختبر الرئيس بمساحة 3 آلاف متر مربع، ومبنى للخدمات بمساحة 600 متر مربع يرتبط بنفق خدمات خرساني، إلى جانب محطة كهربائية ومواقف وخدمات خارجية.
ومن المقرر تنفيذ المشروع خلال 9 أشهر، إضافة إلى 45 يومًا لأعمال التجهيزات والتحضيرات.

شارك هذا الخبر