رصد - أثير
تعتزم الحكومة الإسبانية تقديم طلب رسمي، غدا الثلاثاء، لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بسبب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب في قطاع غزة.
وأوضح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم بأن حزبه (العمال الاشتراكي) سيتقدم رسمياً باقتراح خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، غداً، لإنهاء الاتفاقية، موضحًا بأنه “لا يمكن لحكومة تنتهك القانون الدولي، وبالتالي مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي، أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي. الأمر بهذه البساطة”.
وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس بأن سيطلب من نظرائه في الاتحاد الأوروبي التحلي بالشجاعة حيال دعم هذا المطلب، كما فعلت الحكومة الإسبانية، والبقاء أوفياء للاتحاد الأوروبي. لأنه لا يمكن لأي دولة في الاتحاد الأوروبي أن تقبل بانتهاكٍ لحقوق الإنسان بهذا المستوى“.
وأشار بأن الإجماع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي شرطٌ أساسيٌ لتحقيق ذلك.
يذكر أن سلوفينيا وأيرلندا تدعمان علناً مطلب إسبانيا هذا، بينما تعارضه بعض دول الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها ألمانيا.
ووقعت اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 20 نوفمبر 1995، لكنها لم تدخل حيز التنفيذ إلا عام 2000 بعد أن صادقت عليها جميع البرلمانات الأوروبية والكنيست الإسرائيلي.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء إطار قانوني ومؤسسي منظم لتطوير الحوار السياسي وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
وتنص ديباجتها على التزام الأطراف بتعزيز اندماج الاقتصاد الإسرائيلي في الاقتصاد الأوروبي، بما يعكس التوجه نحو شراكة إستراتيجية طويلة الأمد.
يُذكر أن إيطاليا علّقت التجديد التلقائي لاتفاقية الدفاع مع الاحتلال الإسرائيلي في ١٤ أبريل الجاري، والتي تشمل تبادل المعدات العسكرية وأبحاث التكنولوجيا، في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيطاليا وإسرائيل أحد أدنى مستوياتها في الآونة الأخيرة.
كما خسر الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا حليفة المجري، مع خسارة رئيس الوزراء فيكتور أوربان الانتخابات البرلمانية أمام منافسه بيتر ماجيار، منهيًا بذلك 16 عامًا في السلطة، فقد عُرف أوربان بكونه حليفًا لإسرائيل، فكان يستخدم حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به المجر على القرارات التي تستهدف إسرائيل، كما قدمت المجر طلبًا لمحكمة العدل الدولية والذي يعارض مزاعم ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة.
وعلى الرغم من أنه لا تتوفر معلومات أو تصريحات بشأن موقف ماجيار تجاه فلسطين، إلا أن حزبه أعلن بالفعل أنه سيوقف انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية، وهي عملية بدأها أوربان العام الماضي وكان يُتوقع إتمامها في يونيو المقبل.
المصدر: وكالة الأناضول





