خاص - أثير
تتجه غرفة تجارة وصناعة عمان إلى انتخاب مجلس إدارتها للفترة العاشرة، في محطة جديدة ضمن مسار بدأ منذ أكثر من خمسين عامًا، حين تأسست الغرفة كإطار ينظم مصالح التجار وأصحاب الأعمال، بالتزامن مع تشكل مؤسسات الدولة الحديثة في سلطنة عمان.
وعلى امتداد هذه العقود، مرت الغرفة بتحولات تنظيمية وانتخابية متعددة، تزامنت مع التغيرات الاقتصادية التي شهدتها البلاد، بدءًا من مرحلة تأسيس السوق المحلي، مرورًا بفترات الطفرة النفطية، وصولًا إلى اليوم.
تأسيس الغرفة
أنشئت غرفة تجارة وصناعة عمان في 15 مايو 1973م، لتكون مؤسسة تمثل القطاع الخاص، وتتولى تنظيم مصالحه والتعبير عن قضاياه أمام الجهات الحكومية. وجاء تأسيسها في وقت كانت فيه السلطنة تؤسس بنيتها الاقتصادية والإدارية الحديثة، ما جعل وجود كيان يجمع التجار والمستثمرين والصناعيين خطوة مرتبطة بطبيعة المرحلة آنذاك.
ومنذ البداية، مُنحت الغرفة شخصية اعتبارية واستقلالًا ماليًا وإداريًا، واتخذت من مسقط مقرًا رئيسيًا، قبل أن تتوسع لاحقًا بفروع في مختلف المحافظات.
وبحسب نظام الغرفة، تتمثل أبرز اختصاصاتها في:
* تمثيل القطاع الخاص أمام الجهات الرسمية.
* إبداء الرأي في مشروعات القوانين الاقتصادية.
* دعم الأنشطة التجارية والصناعية والاستثمارية.
* إصدار شهادات المنشأ والانتساب.
* تنظيم المعارض والوفود التجارية.
* دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.
* تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الغرف والاتحادات الإقليمية والدولية.
كيف تطورت الانتخابات داخل الغرفة؟
في سنواتها الأولى، لم تكن الانتخابات بالصورة الحالية، إذ كانت إدارة الغرفة تتم عبر لجان ومجالس تُشكّل بقرارات تنظيمية، قبل أن تتوسع المشاركة تدريجيًا مع تطور بنية القطاع الخاص.
ومع اتساع النشاط الاقتصادي في الثمانينيات والتسعينيات، بدأت الانتخابات تأخذ طابعًا أكثر تنظيمًا، سواء من حيث تمثيل المحافظات أو القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وشكل المرسوم السلطاني رقم 2017/45 نقطة تحول مهمة في تنظيم عمل الغرفة، إذ أعاد هيكلة النظام الإداري والانتخابي، ووسّع من صلاحيات الفروع، ونظم العلاقة بين مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي.
وفي عام 2022 صدر المرسوم السلطاني رقم 2022/56 بإصدار نظام جديد للغرفة، تضمن تحديثات مرتبطة بمتطلبات المرحلة الاقتصادية الحالية، خصوصًا ما يتعلق بالحوكمة والتمثيل المؤسسي للقطاع الخاص.
من التأسيس إلى المرحلة الحالية: من هم رؤساء الغرفة؟
منذ تأسست تعاقب على رئاسة غرفة تجارة وصناعة عمان عدد من الشخصيات الاقتصادية التي ارتبطت أسماؤها بمراحل مختلفة من تطور القطاع الخاص في سلطنة عمان، بدءًا من مرحلة بناء المؤسسات الاقتصادية الأولى، وصولًا إلى اليوم.
(1973 – 1974)
معالي محمد بن الزبير بن علي، رئيس اللجنة التأسيسية لتسيير أعمال الغرفة
(1975 – 1981)
سعادة الحاج علي بن سلطان فاضل، أول رئيس منتخب لمجلس إدارة الغرفة
(1981 – 1987)
سعادة الشيخ أحمد بن محمد الهنائي
(1987 – 1991)
سعادة مقبول بن علي سلطان
(1991 – 1995)
سعادة الشيخ يعقوب بن حمد الحارثي
(1995 – 2001)
سعادة الشيخ سالم بن هلال الخليلي
(2001 – 2003)
سعادة الشيخ عبدالله بن سالم الرواس
(2003 – 2006)
سعادة المهندس سالم بن سعيد الغتامي
(2007 – 2014)
سعادة خليل بن عبدالله الخنجي
(2014 – 2018)
سعادة سعيد بن صالح الكيومي
(2018 – 2020)
معالي قيس بن محمد اليوسف
سعادة رضا بن جمعة آل صالح
رئيسًا بالإنابة خلال الفترة 2020 – 2022 بعد تعيين معالي قيس بن محمد اليوسف وزيرًا للتجارة والصناعة وترويج الاستثمار في عام 2020م، قبل أن يُعين رئيسًا للهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في العام الجاري 2026م.
(2022 – حتى الآن)
سعادة فيصل بن عبدالله الرواس
ماذا تعني انتخابات الفترة العاشرة؟
تحمل انتخابات الفترة العاشرة دلالة تتجاوز كونها استحقاقًا إداريًا، إذ تأتي في مرحلة تشهد فيها سلطنة عُمان إعادة تشكيل أولوياتها الاقتصادية، مع التركيز على التنويع الاقتصادي، والاستثمار، وتمكين القطاع الخاص.
كما تأتي الانتخابات وسط ملفات مهمة، من بينها:
*تحديات التمويل.
*المنافسة الإقليمية.
*التشريعات الاقتصادية.
*التحول الرقمي.
*تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
*توطين الوظائف.
*جذب الاستثمارات الأجنبية.
المصادر:
* نظام غرفة تجارة وصناعة عُمان الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 45/2017.
* نظام غرفة تجارة وصناعة عُمان الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 56/2022.
* البوابة الرسمية للخدمات الحكومية حول غرفة تجارة وصناعة عُمان.
* وكالة الأنباء العُمانية وتقارير صحفية محلية حول انتخابات الغرفة وتحديث أنظمتها




