رصد - أثير
تتسع دائرة التعامل مع حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية ضمن أرخبيل جزر الحلانيات بمحافظة ظفار، من حماية البيئة البحرية إلى التحقق من سلامة المنتجات السمكية المتداولة في الأسواق.
إذ أعلنت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه اليوم أن مركز سلامة وجودة الغذاء ينفذ أعمال التقصي والفحص وأخذ عينات من المنتجات السمكية المتداولة في الأسواق، للتأكد من سلامتها ومطابقتها للاشتراطات الصحية المعتمدة، وذلك في إطار متابعة مستجدات الحادثة ورصد أي آثار محتملة على البيئة البحرية، بالتنسيق مع الجهات المختصة، داعية الصيادين ومرتادي البحر إلى الإبلاغ عن أي بقع زيتية أو تغيرات غير معتادة في المياه أو الأحياء البحرية، وتجنب الصيد في المواقع المتأثرة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد ما أظهرت نتائج رصد التي أعلنت عنها هيئة البيئة يوم أمس، تأثر بعض الشواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث، مع توقع امتداد التأثر إلى نطاق شاطئي يصل طوله إلى 40 كيلومترًا، إلى جانب احتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لجزيرة مصيرة خلال الساعات القادمة بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومترًا.
من جنوح السفينة إلى التسرب: كيف بدأت الحكاية؟
بدأت فصول الحادثة في 23 يوليو 2026، عندما وجهت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات إعلانًا إلى ملاك السفينة بانتشال السفينة وحمولتها في موعد أقصاه ذلك اليوم، مع التلويح باتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا للقانون البحري العُماني في حال عدم التنفيذ خلال الموعد المحدد.
ومع دخول أغسطس، أخذت الحادثة بُعدًا بيئيًا، إذ أوضحت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة البيئة في 6 أغسطس أنهما تتعاملان، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة، مع الحادث للحد من أي آثار محتملة على البيئة البحرية وسلامة الملاحة.
وأكدت الجهتان حينها استمرار الفرق الفنية في متابعة تطورات الوضع وتنفيذ الإجراءات اللازمة وفق الاختصاصات والخطط المعتمدة للاستجابة للطوارئ، إلى جانب تفعيل الرقابة المستمرة باستخدام صور الأقمار الصناعية والمسوحات الميدانية
وبحلول 10 أغسطس ، أظهرت أحدث التحليلات وجود بقعة نفطية تبلغ نحو 390 كيلومترًا مربعًا شمال شرق جزر الحلانيات، وكانت تقترب من الساحل لمسافة 7 كيلومترات.
من يتحمل فاتورة التلوث؟
ومع انتقال التعامل مع الحادثة من الاستجابة الميدانية إلى أسئلة المسؤولية والتعويض، تبرز تساؤلات قانونية حول الالتزامات المترتبة على الحادثة، ومن يتحمل كلفة التلوث النفطي والتدخلات اللازمة لمعالجته
وفي هذا الجانب، تناول المحامي والخبير القانوني سيف المعمري عددًا من التساؤلات المرتبطة بما تقوله القوانين العُمانية والدولية بشأن الحادثة، والالتزامات الناشئة عنها، والجهة التي تتحمل في النهاية فاتورة التلوث النفطي، ومدى إمكانية مطالبة سلطنة عُمان بالتعويض





