أثير- مازن المقبالي
قال عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية بأن فصل أنشطة عدد من الأنشطة الاستثمارية عن النشاط المصرفي التجاري وممارستها عبر كيانات مستقلة يأتي لأربعة أسباب، مشيرًا في إجابته على سؤال “أثير” بأنها منعًا لتضارب المصالح، ومنعًا للازدواج في الرقابة والإشراف، ومنعاً لقضية الاعتمادية، بالإضافة إلى المنافسة العادلة، وأوضح بأن هذه التوجه مدروس ومتوافق عليه بين هيئة الخدمات المالية وبين البنك المركزي العُماني.
وأوضح خلال اللقاء الإعلامي الذي عقدته الهيئة للحديث عن اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية والذي حضرته “أثير”، بأن تجربة سلطنة عُمان تمتد لأكثر من 20 عامًا، إذ تم السماح للبنوك التجارية بممارسة أنشطة بنوك الاستثمار بالإضافة إلى أعمالها الأخرى وفقًا لقانون سوق رأس المال السابق، وكان التوجه آنذاك أن البنوك حاضرة في كل مكان عبر فروعها، ولديها تعاملات عديدة مع الأفراد إذ أن كل فرد لديه حساب في البنك، وكان التوقع آنذاك بأن هذه العوامل تسهم في قيام البنوك بالترويج وتوعية الناس بالاستثمار في أسواق المال.
وأفاد في حديثه لـ “أثير”، بأن هذه التجربة كشفت أن حصر النشاط في دوائر قد تكون لديها بعض الإمكانيات ليس بالطموح الذي كان متوقعًا، ووجدنا أنه من الأفضل فصل هذه الأنشطة لأربعة أسباب، وهي منعًا لتضارب المصالح، ومنعًا للازدواج في الرقابة والإشراف، ومنعاً لقضية الاعتمادية بالإضافة إلى المنافسة العادلة.

وأوضح سعادة عبدالله السالمي بأن الهيئة رأت فصل الأنشطة عبر شركات مستقلة، حتى تكون مؤسسات الاستثمار قوية وذات كيانات مستقلة وتواجه التحدي، إذ أن الوضع الحالي المتمثل في ممارسة هذه الأنشطة داخل البنك توفر لها الإمكانيات المهنية، والدعم الفني القانوني، والإمكانيات الأخرى في البنك، مما قد يؤدي لمنافسة غير عادلة مع ممارسي هذه الأنشطة خارج البنوك.
وبالإضافة إلى ذلك، أوضح السالمي في إجابته على سؤال “أثير”، بأن المسألة مهمة لتنظيم المخاطر، إذ إن كل المخاطر التي تدور حول أنشطة بنك الاستثمار تكون مفصولة في بنك الاستثمار الذي قد يكون محدود المسؤولية مثلاً ولا تمس البنك الرئيسي والعكس بالعكس.

ومن هذه المنطلقات، رأت الهيئة أن الأفضل والأجدى فصل هذه الأنشطة في شركة مستقلة، يمكن أن تعود ملكيتها للبنك الأم، إذ ورد هذا الاستثناء في القانون واللائحة بالسماح للبنوك بتملك 100% من شركة الاستثمار المنفصلة عنها، في حين أنه في المؤسسات الأخرى لا يمكن لشخص أن يتملك أكثر من 20% من مؤسسة مرخصة، بشرط أن تكون بشركة ذات شخصية اعتبارية وكيان قانوني مستقل.
يُذكر أن قرار هيئة الخدمات المالية رقم خ / 11 / 2026 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون الأوراق المالية، منع البنوك التجارية من ممارسة الأنشطة الخاضعة لقانون الأوراق المالية ولائحته، إلا من خلال كيان مستقل مملوك بالكامل للبنك، مع منحها مهلة 3 أعوام لتوفيق أوضاعها.
واستثنت اللائحة من ذلك نشاط الحفظ والأمانة والتعهد بالتغطية، إذ سمحت للبنوك بالجمع بينها وبين أنشطتها التجارية المرخصة.





