مسقط - أثير
يواصل معرض ومؤتمر عمان العقاري والتصميم والبناء الحادي والعشرون أعماله وسط زخم استثماري وعقاري متصاعد، حيث شهد اليوم توقيع 182 عقد انتفاع بقيمة استثمارية تجاوزت 37.8 مليون ريال عُماني، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة، ووزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، ووزارة التعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في عدد من القطاعات التنموية والحيوية، بما يعكس تنامي الحراك الاستثماري في سلطنة عُمان، ويعزز كفاءة استثمار الأراضي الحكومية، ويدعم المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي في مختلف المحافظات.
حيث شملت العقود الموقعة 3 عقود انتفاع ذات استعمال حكومي في قطاع الصحة الوقفية «أثر»، بمساحة إجمالية بلغت 10,850 مترًا مربعًا، وبقيمة استثمارية تصل إلى 5.2 مليون ريال عُماني، وذلك في مواقع حكومية وخدمية مخصصة للقطاع الصحي والخدمات المساندة في محافظة مسقط.

وفي إطار دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، شهد المؤتمر توقيع 22 عقد انتفاع للاستعمال الصناعي والصناعي الخفيف، بمساحة إجمالية بلغت 11,353 مترًا مربعًا، وبقيمة استثمارية تصل إلى 899 ألف ريال عُماني، في مناطق الأنشطة الصناعية والحرفية المخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في كل من محافظة شمال الباطنة، وجنوب الباطنة والداخلية، والوسطى، والظاهرة.

وشملت المشاريع أنشطة صناعية وحرفية متنوعة، من بينها ورش الحدادة والنجارة، وصيانة المركبات، وتجميع الدراجات الكهربائية، وتصنيع مواد البناء، وصناعة المنتجات الحرفية، إضافة إلى مشاريع إعادة التدوير والخدمات الصناعية المساندة، بما يسهم في دعم ريادة الأعمال، وتحفيز الابتكار، وتنويع الأنشطة الاقتصادية المحلية.
كما تم توقيع 70 عقد انتفاع للاستعمال الزراعي والزراعي السمكي والإنتاج الغذائي، بمساحة إجمالية تجاوزت 1,719 فدانًا، وبقيمة استثمارية تجاوزت 14.2 مليون ريال عُماني، في مواقع زراعية وإنتاجية موزعة في مختلف المحافظات.
وتنوعت المشاريع بين الزراعة التقليدية والحديثة، والاستزراع السمكي، وإنتاج الألبان واللحوم، وزراعة المحاصيل والخضروات والفواكه والأعشاب الطبية والعطرية، إلى جانب مشاريع تربية الماشية وإنتاج الأعلاف وتصنيع المنتجات الزراعية والغذائية، فضلًا عن مشاريع تعتمد على التقنيات الحديثة والبيوت المحمية، بما يعزز الأمن الغذائي والاستدامة الزراعية في سلطنة عُمان.

وفي جانب مزادات الانتفاع، شهد المؤتمر توقيع 71 عقدًا للاستعمالات الصناعية والتجارية والسكنية التجارية، بمساحة إجمالية بلغت 89,276 مترًا مربعًا، وبقيمة استثمارية تصل إلى 285.6 ألف ريال عُماني، وذلك في مواقع استثمارية متنوعة ضمن الأراضي المطروحة للانتفاع في عدد من الولايات.

وشملت العقود فرصًا استثمارية متعددة الاستخدامات، تضمنت أنشطة تجارية وصناعية وخدمية، ومشاريع مرتبطة بالأسواق والخدمات اللوجستية والمحال التجارية ومراكز الخدمة، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من الأراضي الحكومية ويرفع من كفاءة استثمارها.
كما تضمنت العقود الأخرى توقيع 16 عقدًا استثماريًا متعدد الاستخدامات شملت القطاعات الصناعية والتعليمية والزراعية والخدمية، بمساحة إجمالية تجاوزت 624 مترًا مربعًا، وبقيمة استثمارية تجاوزت 17.3 مليون ريال عُماني، في مواقع استثمارية متنوعة بعدد من المحافظات والولايات.

وشملت هذه العقود مشاريع استراتيجية متنوعة، من بينها مصانع إنتاج وتصنيع غذائي وصناعي، ومدارس خاصة، ومراكز خدمات، إضافة إلى مشاريع زراعية وإنتاجية متخصصة مثل زراعة العنب والثوم والنخيل والأعشاب الطبية، بما يعكس تنوع الفرص الاستثمارية واتساع نطاق التنمية الاقتصادية والخدمية في سلطنة عُمان، ويعزز من مساهمة القطاع الخاص في دعم النمو والتنمية المستدامة.
توقيع 18 اتفاقية لتنفيذ البنية الأساسية في مشاريع “صروح”
كما تم خلال المؤتمر التوقيع على 18 اتفاقية لتنفيذ أعمال البنية الأساسية في عدد من مشاريع «صروح» السكنية المتكاملة، مع مزودي الخدمات البنى الأساسية، وذلك في خطوة تعكس تسارع وتيرة تنفيذ مشاريع صروح وتعزيز جاهزيتها بالخدمات الأساسية.
وشملت الاتفاقيات مشاريع أحياء: «حي الفلاح»، و«حي السلام»، و«حي الملتقى»، و«حي المزن»، و«نسمة الزين»، و«حصن الزين»، بما يسهم في دعم تطوير مجتمعات عمرانية متكاملة ومستدامة ترتكز على جودة الحياة وتوفير بيئة سكنية حديثة ومتوازنة.
وتم توقيع الاتفاقيات مع كل من شركة نماء لخدمات المياه، وشركة نماء لتوزيع الكهرباء، والشركة العُمانية للنطاق العريض، بهدف تنفيذ وتوفير خدمات البنية الأساسية المرتبطة بشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وخدمات الاتصالات والإنترنت، بما يعزز تكامل الخدمات في المشاريع ويرفع من كفاءة البنية التحتية الداعمة للنمو العمراني.
وتأتي هذه الاتفاقيات ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية ومؤسسات البنية الأساسية والمطورين العقاريين، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع السكنية، ورفع جاهزيتها التشغيلية، وتحقيق مستهدفات التنمية العمرانية المستدامة في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
أوراق عمل وجلسات حوارية معرفية مثرية بمشاركة خبراء محليين ودوليين
وفي إطار أعمال المؤتمر، يستكمل أعماله لليوم الثالث على التوالي بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وسط مشاركة واسعة من الخبراء والمختصين وصناع القرار والمطورين العقاريين من داخل وخارج سلطنة عُمان، حيث واصل المؤتمر طرح عدد من المحاور والجلسات المتخصصة التي تستشرف مستقبل القطاع العقاري والعمراني وتناقش أبرز التحولات المرتبطة بالتخطيط الحضري والتقنيات العقارية الحديثة.
وشهد اليوم الثالث تنظيم جلسات وأوراق عمل ضمن محور «التخطيط العمراني وصناعة المكان: تعزيز القيمة العقارية»، والذي ناقش مجموعة من الموضوعات المرتبطة بمستقبل المدن وجودة الحياة والاستدامة العمرانية، حيث تناولت الجلسات تكامل الأدوار نحو إدارة المدن في مواجهة الظواهر المناخية، وتشكيل مستقبل المدن في سلطنة عُمان، إلى جانب استعراض دور المناظر الطبيعية كبيئة أساسية في تصميم المرونة المناخية في المدن الجافة، والتحول من التجربة الفردية إلى الأحياء الجماعية، إضافة إلى مناقشة مفهوم المدن المرنة نحو مستقبل عمراني متكيف ومستدام.
كما تناول المحور دور مؤشر جودة الحياة في دعم التنمية العمرانية المستدامة وصناعة المكان، وأهمية «عمارة الترابط» في تشكيل البيئات الحضرية، إلى جانب استعراض منظور تصميمي للأحياء بوصفها عنصرًا محوريًا في تعزيز القيمة الحضرية طويلة المدى، فضلًا عن مناقشة دور التجديد الحضري كمحفز لنمو القطاع العقاري.
وفي محور «التحول الرقمي والتقنيات العقارية»، ناقشت الجلسات عددًا من الموضوعات المرتبطة بمستقبل التكنولوجيا العقارية والتحول الرقمي في القطاع، من بينها كيفية تمكين المطورين العقاريين من تسريع عمليات البيع باستخدام التجارب الافتراضية الواقعية الغامرة، ودور البلوك تشين والذكاء الاصطناعي في توثيق العقار وتعزيز سهولة وإتاحة الخدمات العقارية، إضافة إلى مناقشة أثر تقنيات الاتصال في تعزيز قيمة العقار.
كما تناول المحور دور الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات العقارية، ومفاهيم المدن الصحية المرتبطة بالتصميم للإنسان والمكان والكوكب، إلى جانب جلسة متخصصة حول الواجهات الإعلانية وأثرها في المشهد الحضري، فضلًا عن مناقشة دور دليل اشتراطات البناء العُماني في استدامة وقيمة وسلامة العقار، بما يعكس توجهات القطاع نحو تبني حلول تقنية وتشريعية تدعم جودة البيئة العمرانية وتعزز تنافسية السوق العقاري في سلطنة عُمان.





