رصد - أثير
رعى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي ماريا تيريزا لازارو، وزيرة الشؤون الخارجية، افتتاح النسخة الثالثة من منتدى عمان - الفلبين، والذي عُقد هذا العام في العاصمة الفلبينية مانيلا، تحت عنوان “المجلس العماني الفلبيني الإستراتيجي”، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال من البلدين.
وألقى معالي السيد وزير الخارجية كلمة افتتاحية، أكد فيها أن انعقاد المنتدى يعكس متانة العلاقات الثنائية القائمة على الصداقة والاحترام المتبادل والرؤية المشتركة نحو التقدم، مشيرًا إلى أن الحوار بين البلدين شهد تطورًا مستمرًا منذ أول لقاء لهذا المنتدى في مدينة “سيبو”، بما أسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون وتعزيز الشراكات العملية. كما أوضح أن المنتدى يمثل منصة لترجمة الأفكار إلى مبادرات وشراكات فاعلة تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات والمجتمعات، في وقت يشهد فيه العالم متغيرات متسارعة تستدعي بناء شراكات راسخة تقوم على الثقة والتفاهم والقيم المشتركة.
وأضاف معاليه أن سلطنة عمان وجمهورية الفلبين تمتلكان مقومات متكاملة لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية والسياحة والطاقة والتكنولوجيا، مع التأكيد على أن الجالية الفلبينية في سلطنة عُمان تمثل ركيزة أساسية في مسيرة العلاقات الثنائية، تقديراً لإسهاماتها في التنمية ودورها في توطيد أواصر الصداقة بين الشعبين.
فرص واعدة بين الخليج والآسيان
وألقت معالي وزيرة الخارجية الفلبينية كلمة أكدت فيها أن انعقاد منتدى عمان - الفلبين الثالث يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين. مشيرةً إلى أهمية الموقع الإستراتيجي لعُمان كبوابة للخليج والفلبين كمدخل للآسيان، بما يفتح فرصًا لإنشاء ممرات تجارية ولوجستية بين المنطقتين. كما أكدت معاليها نمو التبادل التجاري خلال العام 2025، والتقدم في اتفاقيات الاستثمار، داعيًة إلى تعزيز التعاون في قطاعات الثروة السمكية والزراعة والسياحة والتكنولوجيا لبناء شراكات اقتصادية مستدامة.
كما ألقى معالي هنري أغودا، وزير المعلومات وتقنية الاتصالات كلمة تطرق فيها إلى تطلع بلاده إلى الارتقاء بالتعاون مع سلطنة عُمان من مرحلة الحوار إلى التنفيذ العملي، مقترحًا إطلاق برنامج عمل عُماني فلبيني للابتكار الرقمي واللوجستيات الذكية لتعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والبنية الأساسية الرقمية، ومراكز البيانات، والتجارة الرقمية، بما يدعم الاستثمارات والابتكار ويحقق التنمية المشتركة.
وتحدث عدد من المسؤولين الآخرين من الجانب الفلبيني من بينهم فيردناند فيرير، رئيس غرفة تجارة وصناعة الفلبين والذي أشاد في كلمته بالبنية التجارية والاستثماريّة التي تتمتع بها سلطنة عمان إلى جانب الخدمات اللوجستية وقطاع متطور في الموانئ البحرية المطلة على بحر العرب والمحيط الهندي داعيا قطاع الأعمال الفلبيني إلى الاستفادة من هذه المزايا والإمكانيات والخبرات التي تكمن لدى البلدين ومنها في قطاع الثروة السمكية والزراعية والأمن الغذائي.
كما ألقت سعادة ميكيلا ياب، القنصل الفخري لسلطنة عُمان لدى سيبو، كلمة أشارت فيها إلى التطور اللافت في حجم المشاركة بالمنتدى وذلك في ظل مشاركة أكثر من 200 مشارك من مختلف مناطق الفلبين، بما يعكس تنامي الاهتمام بالفرص الاستثمارية والتجارية بين البلدين. مؤكدة أن المنتدى يمثل خطوة جديدة نحو بناء شراكات مستدامة وتعزيز العلاقات الثنائية القائمة على الثقة والسلام والتنمية المشتركة.
وتأتي النسخة الثالثة من المنتدى استكمالًا للنجاح الذي حققته النسختان السابقتان، في إطار تعزيز الشراكة العُمانية الفلبينية وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري. حيث شهد المنتدى حضور نخبة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين الفلبينيين، وارتكزت أعماله على تعزيز التلاقي وتهيئة البيئة المناسبة لاستكشاف فرص الاستثمار وإقامة شراكات نوعية في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وتضمن المنتدى ثلاث جلسات حوارية رئيسية تناولت محاور التجارة والاستثمار، واللوجستيات، والزراعة والثروة السمكية.
أربع مذكرات تفاهم
وشهد المنتدى توقيع أربعة مذكرات تفاهم؛ الأولى بين الشركة العمانية للأسواق الحرة وشركة (Wildflour)، والثانية بين الشركة العُمانية للأسواق الحرة وشركة AMA وذلك للتعاون التقني في قطاعات الضيافة والتجزئة وتجربة العملاء والتكنولوجيا التطبيقية، والثالثة بين الشركة العمانية للأسواق الحرة و(StrongGroup Coffee Philippines) فيما وُقعت الرابعة بين شركة ترانزُم القابضة وشركة AMA للتعاون في مجالات تدريب الطيارين وتنمية القوى العاملة.
كما تضمن المنتدى تنظيم جلسات ثنائية للأعمال (B2B) وجلسة تواصل موسعة، أسهمت في تعزيز التواصل المباشر بين المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين، واستكشاف فرص جديدة للتعاون في قطاعات التجارة والاستثمار، والتقنيات، والخدمات اللوجستية، والزراعة، والثروة السمكية، والسياحة، بما يعزز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين.
واختُتم المنتدى بالتأكيد على أهمية البناء على مخرجاته لتعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين، ومواصلة التنسيق بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
ويعكس المنتدى عمق العلاقات التي تجمع سلطنة عُمان وجمهورية الفلبين، والحرص المشترك على البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 وخطط التنمية الاقتصادية في جمهورية الفلبين، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري القائم على المصالح المشتركة.
وشهد المنتدى من الجانب العُماني حضور معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين، وزير العمل، وسعادة منير بن علي المنيري، نائب رئيس جهاز الاستثمار للعمليات، وسعادة المهندس ناصر بن سعيد المنوري، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى جمهورية الفلبين وسعادة ميكيلّا ياب قنصل عُمان الفخري لدى مدينة سيبو الفلبينية.
كما شارك من الجانب الفلبيني معالي شارون جارين، وزير الطاقة، ومعالي هنري أغودا، وزير المعلومات وتقنية الاتصالات، ومعالي هانس كاكداك، وزير العمالة المهاجرة، والسناتور إيرون تيفو، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الفلبيني، وسعادة رافايل كونمينغ، رئيس الصندوق السيادي الفلبيني (ماهارليكا)، إلى جانب فيردناند فيرير، رئيس غرفة تجارة وصناعة الفلبين.





